مؤسسة آل البيت ( ع )
156
مجلة تراثنا
لهم بعض التكرار ، وربما عدوا بعض الترجمات المحضة شروحا ، ثم إنهم عدوا شرح خطبة واحدة كالشقشقية وخطبة همام ونحوهما من شروح نهج البلاغة ، وكذا شرح كلام واحد كشروح عهده عليه السلام إلى الأشتر ، أو شروح بعض الحكم وقصار الكلم عدوها من شروح ( نهج البلاغة ) . على أن كلا من العهد ، والحكم ، له عشرات الشروح ، ربما تبلغ المائة شرح ، وأنا لا أعد هذه كلها من شروح النهج ، وإنما اقتصر على شرح نهج البلاغة نفسه ، سواء أتمه الشارح أو لم يقدر له أن يتمه ، مبسوطا كان أو على نحو التعليق والشروح الموجزة ، وأما شرح الخطبة الواحدة ونحوها فلا أعده من الشروح . وأنا أذكر شروح ( نهج البلاغة ) بشئ من البسط والتفصيل في ترجمة الشارح ، مستوعبا جوانب البحث عسى أن يكون فيه بعض المعلومات المستجدة ، ولا يكون تكرارا واجترارا ، ونظمت الشروح حسب التسلسل الزمني ، فأقول : إنهم كما اختلفوا في عدد الشروح اختلفوا في أقدمها وفي : أول من شرح ( نهج البلاغة ) ؟ 1 - فقالوا : هو علي بن ناصر ، مؤلف : أعلام نهج البلاغة - وهو شرحه عليه - وهو معاصر الشريف الرضي ، فهو أول من شرحه ( 1 ) . 2 - وقالوا : هو الشريف المرتضى . علم الهدى ، أخو الرضي ، لما شرح الخطبة الشقشقية ( 2 ) . 3 - وقالوا : بل هو الشريف الرضي نفسه ، هو أول من شرح ( نهج
--> ( 1 ) كشف الحجب : 53 ، الذريعة 2 / 240 و 14 / 139 ، الغدير 4 / 186 ، أعيان الشيعة 8 / 245 و 363 وفي الطبعة السابقة 41 / 266 و 267 ، مصادر نهج البلاغة 1 / 203 ، طبقات أعلام الشيعة / القرن الخامس : 132 ، فهرست المكتبة المركزية لجامعة طهران 5 / 1606 . ( 2 ) الذريعة 14 / 139 .